الشيخ الجواهري

107

جواهر الكلام

على الوجه السابق . إنما الكلام في أنه ( إذا مات الذي دبره ) بعد أن استرقه ولي المجني عليه في صورتي العمد والخطأ ( هل ينعتق ) لبقاء حكم التدبير وإن انتقل عن ملك الأول إلا أنه انتقل مدبرا ؟ ( قيل ) والقائل ابن إدريس وأكثر المتأخرين بل في الرياض عامتهم ( لا ، لأنه ) وصية أو ( كالوصية و ) الفرض أنه ( قد خرج عن ملكه بالجناية ) المقتضية لاستحقاق الاسترقاق المفروض تحققه ومن المعلوم بطلان الوصية بنحو ذلك ( فيبطل التدبير ) ومن هنا جعله في كشف الرموز الأشبه أي بأصول المذهب ، بل صرح بذلك في محكي المهذب البارع . كل ذلك مضافا إلى صحيح أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل مدبر قتل رجلا عمدا ، فقال : يقتل به ، قلت : وإن قتله خطأ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم ، فإن شاؤوا استرقوه ، وليس لهم قتله ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك ) وهو مع النظر إلى ذيله وإلى ما سمعته في نصوص المكاتب ( 2 ) نص في الباب كما اعترف به غير واحد . فما في كشف اللثام بعد الاعتراف بأنه كذلك ( وعندي فيه نظر ) لا يخفى عليك ما فيه ، وعلى تقدير تسليمه فالشهرة السابقة جابرة لدلالته ، وكذا ما فيه أيضا قبل ذلك من منع بطلان التدبير بالانتقال ، قال : ( وقد مر في التدبير ) مع أنه على ما قيل لم يذكر في التدبير إلا قوله : ( وسيأتي في الجنايات الخلاف ) كما أنك قد عرفت في محله ( 3 ) أنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) راجع ج 34 ص 218 - 220 .